نورالدين علي بن أحمد السمهودي

6

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

كبيرة أيضا ، والمحضة والوبرة والخضرة والفعوة ، وفي كلها نخيل ومزارع ، وأوديتها تصبّ في الأبواء ثم في ودّان ، ويسمى وادي آرة حقيل وبه قرية يقال لها وبعان ، وخلف آرة واد فيه قرى ، انتهى . آنقة : تقدم فيما يدفع في العقيق من الأودية . أبار ، وأبير : بالضم ، والثاني مصغر - من أودية الأجرد ، يصبان في ينبع . أبرق خترب : بحمى ضريّة به معدن فضة كثير النيل . أبرق الداث : بالحمى أيضا ، وسيأتي شاهده في جبلة ، والداث واد عظيم بين أعلاه وبين ضرية نحو ثمانية أميال . أبرق العزّاف : بعين مهملة ثم زاي مشددة آخره فاء ، بين المدينة والرّبذة على عشرين ميلا منها ، به آبار قديمة غليظة الماء ، وسيأتي في العزّاف أنه سمي بذلك لأنه كان يسمع به عزيف الجن ، أي صوتهم . وروى ابن إسحاق أن خريم بن فاتك قال لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : ألا أخبرك ببدء إسلامي ؟ بينا أنا في طلب نعم لي ومضى الليل بأبرق العزاف ، فناديت بأعلى صوتي : أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهائه ، وإذا هاتف يهتف بي : عذ يا فتى بالله ذي الجلال * والمجد والنّعماء والإفضال واقرأ بآيات من الأنفال * ووحّد الله ولا تبال فرعت من ذلك روعا شديدا ، فلما رجعت إلى نفسي قلت : يا أيها الهاتف ما تقول * أرشد عندك أم تضليل بيّن لنا هديت ما السّبيل قال فقال : هذا رسول الله ذي الخيرات * يدعو إلى الخيرات والنجاة يأمر بالصّوم وبالصّلاة * ونزع الناس عن الهناة ثم ذكر شعرا آخر ومجيئه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وإسلامه . والأبارق كثيرة ، وهو لغة : الموضع المرتفع ذو الحجارة والرمل والطين . أبلى : كحبلى ، قال عرّام بعد ذكر الحجر والرحضية : ثم يمضي نحو مكة مصعدا فيميل إلى واد يقال له عريفطان حذاء جبال يقال لها أبلى ، ثم ذكر مياهها الآتية وأنها لبني سليم .